مؤسسة آل البيت ( ع )
121
مجلة تراثنا
أسند عنه ، فإن الراوي المذكور في ثلاثة أبواب مثلا ، لم يوصف إلا في باب واحد ، وقد أشرنا إلى بعض الرواة من هذا القبيل فيما سبق . ويؤيده أن الفعل مبني للفاعل ، كما أثبتناه في الأمر الأول . كما يؤيده أن ابن حجر العسقلاني عند نقله عن الطوسي في ترجمة إبراهيم بن الزبرقان ، أظهر الضمير في قوله : " أسند عنه " فقال : قال أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة : إبراهيم بن الزبرقان التيمي الكوفي ، أسند عن جعفر الصادق ( 125 ) ، بينما الموجود في رجال الشيخ : " أسند عنه " ( 126 ) . الأمر الثالث : الأحاديث التي يرويها هؤلاء الرواة إنما هي مسندة عن الإمام إلى النبي صلى الله عليه وآله : الذي يبدو لنا ، صحة ما يقال من أن الرواية عن هؤلاء الموصوفين بهذه الكلمة " أسند عنه " قليلة جدا ( 127 ) لكن هذا إنما قيل عند البحث في خصوص المصادر الحديثية المعروفة بالأصول الأربعة ، والتي تعنى بالأحكام الشرعية فقط . وأما المصادر الحديثية الأخرى ، وخاصة تلك التي تتفنن في إيراد الأحاديث ، ككتب الأمالي التي تعتمد - في جملتها - على التنوع وتهدف إلى إيراد أحاديث المناسبات الزمانية والمكانية ، وخاصة أحاديث الفضائل ، وتعتمد ذكر الرواية من طرق العامة التي هي أبلغ في الاحتجاج ، أما هذه المصادر ففيها الكثير من روايات هؤلاء الموصوفين ، منهم : من أصحاب الصادق عليه السلام : جابر بن يزيد الجعفي ، وغياث بن إبراهيم ، والحسن بن صالح بن حي ، وحفص بن غياث القاضي ، ومحمد بن الإمام الصادق عليه السلام ومحمد بن مروان ، ومحمد بن مسلم ، وسفيان بن سعيد الثوري . ومن أصحاب الكاظم عليه السلام : موسى بن إبراهيم المروزي ، وعبد الله بن علي . ومن أصحاب الرضا عليه السلام : أحمد بن عامر الطائي ، وداود بن سليمان القزويني ، وعبد الله بن علي ، وعلي بن بلال ، وغير هؤلاء ممن يأتي ذكرهم ، والاستقصاء لأسانيد عامة الروايات يدلنا على ما نقول ، وليس المدعى أن جميع روايات هؤلاء مسندة ، بل المقصود أن هؤلاء الرواة لهم روايات مرفوعة مسندة عن